حيدر حب الله

197

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

شمس الدين محمد بن عبد الله بن محمد القيسي الدمشقي ( 842 ه - ) ، في تسعة مجلدات ويعدّ من أوسع الكتب في هذا المضمار . وهذا كتاب ( المشتبه في الرجال ، أسمائهم وأنسابهم ) ، للإمام الذهبي ( 748 ه - ) ، يعالج فيه الموضوع نفسه لكن باختصار نسبيّ . وقد قام ابن حجر ( 852 ه - ) بتأليف كتاب ( تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ) ؛ لتوضيحه وبسطه ، ففي هذا المجال توجد كتب عديدة عند المسلمين ، وهي من منجزاتهم ، ومن الطبيعي أن تحدث مشاكل في كيفية النطق بالكلمات والأسماء وضبطها ، فأريد الضبط كي لا يقع الالتباس ، وقد اعتبر ابن الصلاح علم المختلف والمؤتلف في الأسماء والأنساب من الفنون الجليلة ، وأنّ من لم يعرفه من المحدّثين كثر عثاره ولم يعدم مخجلًا « 1 » . وأمّا إذا قصد ما نراه في كتاب ( معجم رجال الحديث ) للإمام الخوئي ( 1413 ه - ) ، من ذكر عدّة أسماء للراوي والحديث عنه في أكثر من مكان بما يوحي بأنّه وقع اضطراب في تدوين اسمه ، فهذا غير صحيح ؛ فإنّ السيد الخوئي يكرّر الاسم بتبع تكرار التعبير عن الراوي في الروايات نفسها ، فتارةً هو أحمد بن إدريس وأخرى هو أبو علي الأشعري ، فيكرّره مرتين مع العلم أنّهما واحد ، مشيراً إلى الوحدة هذه ، وأغلب تكرارات السيد الخوئي في هذا الكتاب ترجع إلى هذا الأمر ، وقد فعل مثل ذلك ابن حجر في ( الإصابة في تمييز الصحابة ) أحياناً . وقد أفرد ابن الصلاح النوع الثامن والأربعين من كتابه في معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعدّدة ، فظنّ من لا خبرة له بها أنّ تلك الأسماء أو

--> ( 1 ) راجع : ابن الصلاح ، علوم الحديث : 344 .